الدكتور محمد التيجاني
246
فاسألوا أهل الذكر ( مركز الأبحاث )
من القتالِ ، ليُعلمَ أيّنَا المَرينُ على قلبه ، والمُغَطَّى على بصره ، فأنا أبو الحسن قاتلُ جدّكَ وخالِكَ وأخيك شدخاً يوم بدر ، وذلك السيفُ معي ، وبذلك القلب أَلْقَى عدوّي ، ما استبدلتُ ديناً ، ولا استحدثتُ نبيّاً ، وإنّي لعلى المنهاج الذي تركتموه طائعينَ ودخلتم فيه مُكْرهين . . . " ( 1 ) . " وأمّا قولُكَ إنّا بنو عبد مناف فكذلك نحنُ ، ولكن ليس أُميةَ كهاشم ، ولا حربٌ كعبد المُطّلب ، ولا أبو سفيان كأبي طالب ، ولا المهاجرُ كالطليقُ ، ولا الصَّريحُ كاللّصيقِ ، ولا المحقُّ كالمُبطلِ ، ولا المؤمِنُ كالمُدْغِلِ ، ولبئْسَ الخَلَفُ خَلَفٌ يتتبعُ سلفاً هَوَى في نار جهنّم . وفي أيدينا بعدُ فضل النبوّة التي أذلَلْنا بها العزيز ، ونعشنا بها الذّليل ، ولمّا أدخل الله العرَبَ في دينه أفواجاً ، وأسلمتْ له هذه الأُمّة طوعاً وكرهاً كنتم ممّن دخَلَ في الدِّين إمّا رغبةً وإمّا رهبةً ، على حين فازَ أهل السّبقِ بسبْقِهم ، وذهب المهاجرون الأوّلون بفضلهم " ( 2 ) . " وقد دعوتنا إلى حُكْمِ القرآن ولَسْتَ من أَهْلِهِ ، ولسنا إيّاكَ أَجبْنَا ، ولكِنَّا أجبنَا القرآن في حُكْمِهِ ، والسّلام " ( 3 ) . * ( وَقُلْ جَاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ البَاطِلُ إنَّ البَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً ) * ( 4 ) .
--> 1 - نهج البلاغة 3 : 12 ، الخطبة 10 . 2 - نهج البلاغة 3 : 17 ، الخطبة 17 . 3 - نهج البلاغة 3 : 78 ، الخطبة 48 . 4 - الإسراء : 48 .